مجمع البحوث الاسلامية

120

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

البيضاويّ : أي بأحسن ما فيها كالصّبر والعفو بالإضافة إلى الانتصار والاقتصاص ، على طريقة النّدب والحثّ على الأفضل ، كقوله تعالى : وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ . . . أو بواجباتها ، فإنّ الواجب أحسن من غيره . ويجوز أن يراد بالأحسن : البالغ في الحسن مطلقا لا بالإضافة ، وهو المأمور به ، كقولهم : الصّيف أحرّ من الشّتاء . ( 1 : 369 ) أبو حيّان : وقوله : ( باحسنها ) ظاهره أنّه أفعل التّفضيل وفيها الحسن والأحسن ، كالقصاص والعفو والانتصار والصّبر . ( 4 : 388 ) السّمين : ( باحسنها ) يجوز أن يكون حالا ، كما تقدّم في ( بقوّة ) ، وعلى هذا فمفعول ( يأخذوا ) محذوف ، تقديره : يأخذوا أنفسهم . ويجوز أن تكون الباء زائدة ، و ( أحسنها ) مفعول به ، والتّقدير : يأخذوا أحسنها . و ( أحسن ) يجوز أن تكون للتّفضيل على بابها ، وألّا تكون ، بل بمعنى حسنة . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 3 : 341 ) أبو السّعود : أي بأحسن ما فيها كالعفو والصّبر لا لإضافة إلى الاقتصاص والانتصار على طريقة النّدب والحثّ على اختيار الأفضل ، كما في قوله تعالى : وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ . . . أو بواجباتها فإنّها أحسن من المباح . وقيل : المعنى يأخذوا بها ، و ( أحسن ) صلة . قال قطرب : أي بحسنها وكلّها حسن ، كقوله تعالى : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ العنكبوت : 45 . وقيل : هو أن تحمل الكلمة المحتملة لمعنيين أو لمعان على أشبه محتملاتها بالحقّ ، وأقربها إلى الصّواب . ( 3 : 27 ) البروسويّ : الباء زائدة في المفعول به . الأحسن : العزائم ، والحسن : الرّخص ، يعني ليعلموا أنّ ما هو عزيمة يكون ثوابه أكثر كالجمع بين الفرائض والنّوافل ، والصّبر ، بالإضافة إلى الانتصار وغير ذلك . ( 3 : 240 ) شبّر : بما فيها من حسن المحاسن كالصّبر والعفو بالإضافة إلى الانتقام والقصاص ، والفرائض والنّوافل بالإضافة إلى المناجاة ، فهو كقوله : وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ . . . والمراد الحسن ، كما قال تعالى : وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ الرّوم : 27 . ( 2 : 415 ) الآلوسيّ : أي أحسنها ، فالباء زائدة ، كما في قوله : * سود المحاجر لا يقرأن بالسّور * ويحتمل أن تكون الباء أصليّة ، وهو الظّاهر ، وحينئذ فهي إمّا متعلّقة ب ( يأخذوا ) بتضمينه معنى يعملوا ، أو هو من الأخذ بمعنى السّيرة ، ومنه : أخذ أخذهم ، أي سار سيرتهم وتخلّق بخلائقهم كما نقول . وإمّا متعلّقة بمحذوف وقع حالا ، ومفعول ( يأخذوا ) محذوف ، أي أنفسهم كما قيل . والظّاهر أنّه مجزوم في جواب الأمر فيحتاج إلى تأويل ، لأنّه لا يلزم من أمرهم أخذهم ، أي إن تأمرهم ويوفّقهم اللّه تعالى يأخذوا . وقيل : بتقدير لام الأمر فيه بناء على جواز ذلك بعد أمر من القول ، أو ما هو بمعناه كما هنا ، وإضافة أفعل التّفضيل هنا عند غير واحد ، كإضافته في زيد أحسن النّاس ، وهي على المشهور محضة على معنى اللّام .